The Mirror of Truth : for all Arabs

Blog

محطات حياتية

Posted on November 19, 2010 at 12:20 PM
سلسلة مرآة الحقيقة
The Mirror of Truth
الحقيقة الأربعون
.
.
محطات حياتية
.

.
لا أدري بعد طول المدة التي قضيتها دون كتابة ، ماذا أكتب ؟؟ وعن ماذا أكتب ؟؟ فمجتمعاتنا اصبحت مصدرا غنيا لمشاكلنا ، لكي ننقلها ونتحدث عنها ، وكلما ناقشنا مشكلة ، كلما ازداد همنا ، وازدادت قناعتنا أن مجتمعنا يسير نحو هاوية سحيقة ، لا يوجد اطلاقا أية بواعث للأمال ، حتى نعتمد عليها في تحسين مجتمعنا ، لذا قلت لنفسي ، لأتحدث عن  محطات من حياتي ، كان لها أثر هام فيها ، ما زالت آثارها قائمة إلى اليوم ، أترككم مع تلك المحطات ، لنرى إلى ماذا أدت تلك المحطات ؟؟؟ مع رغبتني ان يقوم كل منكم بتسجيل محطات حياته ، لانها حتما ستكون له عون في المستقبل ، ومصدر للتجارب والخبرات
.
.
حين تكتشف نفسك أحمقا
.
.
  لا أدري أهو غباء ، أم حماقة ، أم قلة حكمة ودراية ، وسمها ما شئت ، فالنتيجة واحدة ، أن تكتشف نفسك انك لعبة في أيدي من كنت تظنهم أصدقائك ، بل وأصدقائك المخلصين ، حيث كان اهتمامهم بك منصب عليك دوما ، والاف المدائح وكلمات الثناء تلاحقك اينما كنت ، ثم اعتمادهم عليك كلية لما يخططون وما يريدون ، وسؤالهم عنك في كل لحظة وحين ، وكل ذلك ، كي تلبي طلباتهم ، وتقضي رغباتهم ، وتحقق طموحاتهم ومشاريعهم ، ثم وفجأة ينهار كل شيء ، ويختفون عن عالمك ، ولايظهرون مرة أخرى ، رغم أنهم جيرانك ويحيطون حولك ، لماذا يا ترى ؟؟؟ لأنهم حققوا ما أرادوه ، وتم مشروعهم وتحقق طموحهم ، فانتهوا منك ومن خدماتك ، فرموك للمزبلة ، واطعموك للكلاب ، وباعوك للتاريخ لتدخله من أوسع أبوابه ،،،، حقا إنه شعور لا يوصف ، ان يطلقوا عليك لقب ( طيب القلب ) والتي تعني في مصطلحاتنا العامة : لا شخصية لك في وجودنا ، بل انت عندنا مجرد ملطشة وشخص مهمته خدمتنا وحسب.
.
.
هكذا ابتليت ، وهذا ما حصل معي ، صحيح أنني لااخفيكم شعور الحزن والكآبة لفراقهم ، لكنني أشعر بشعور أعمق من ذلك وأوجع ، شعور بأنني كنت حقا ساذجا ، بل لا استحق ان أحيا في هذه الحياة التي تتطلب منك ان تكون صاحب الكلمة والأمر والنهي ، بعيدا عن تيارات العواطف والمشاعر ، ورغم ان طبيعتي تقتضي ان اساعد كل من احتاجني يوما ، إلا ان الحياة علمتني أن أساعد فقط من يستحق المساعدة ، وألبي طلبات كل من يحمل بين جنبيه خلق الوفاء والاخلاص لك ولمبادئك التي اقسمت ان تحارب من اجلها إلى الابد.
.
.
وجاء موسم القيام
.
.
ويأتينا الآن ، ابتداء من هذا الأسبوع او الذي يليه ، موسم طالما حلمنا قدومه كثيرا ، ليس لشيء ، سوى النوم ،،، نعم إنه موسم الشتاء ، موسم المدفأة والسرير ، وعشرات اللحف تغطيك في سريرك حين تنام ، موسم الامطار وربما الثلوج ، موسم التستر الجسدي فلا يبان من جسدك انملة ولا نقطة ، فتعيش الدنيا خالية من العري والتكشف ، إلا ان أهم ما يميز ذلك الموسم ، هو موسم قل من يستقبله ، وقل من يلجأ إليه ، إنه موسم قيام الليل ، وتطهير السيئات من الصحف والسجلات ، لطالما كان قيام الليل في الشتاء مختلف عنه في الصيف ، ولذته ومتعته مضاعفة الأن ، فمن يجربه يدرك ان الشتاء لم يخلق إلا ليقام فيه الليل ، فيشعر بشعور حلاوة لا توصف ، لكن السؤال هو : من منا يثابر عليها ؟؟؟ ومن منا استشعر حلاوتها ؟؟؟ ، من هذا المنبر أدعوكم جميعا أن تجربوها ولو لليالي معدودات ، حين تنخفض درجات الحرارة لادنى مستوياتها ، ويصبح الصوف يغطي اجسادنا ، فنستيقظ قبل الفجر لنشعر بالبرودة تربطنا فلا تريدنا ان نقوم ، إلا اننا سنقاومها وسنقوم ، لنفتح صنابير الثلج المتساقط على اعضائنا ، فتزيدنا رغبة في النوم والسرير ، ثم تقفون بين يدي رب السماء مقبلين عليه ، وستشعرون عندها بشيء عجيب ، شعور لم تشعروه طوال حياتكم الماضية ، فليكن شعار شتائنا هذا : شتاء قيام الليل ، وربنا يوفقنا لهذه العبادة النادرة
.
.
اخلاص ووفاء من نوع آخر
شكرخاص وحصري لــــ
.
.
ان كانت إحدى محطاتي قد انتهت بفشل مؤلم ، وتكللت بالخسارة الفادحة ، ومأساة كبرى بالنسبة لي ، وهي التي تحدثت عنها سابقا ، فقد فتحت لي الأن محطة أخرى ، أتمنى - وما تمنيت شيئا إلا تحقق لي - أن تتكلل بالنجاح وتعوض ما فاتني من السعادة ، إنه إخلاص من نوع جديد ، علاقات تمت اقامتها من عالم المجهول  ، فتكللت بالنجاح ( ولو كان جزئيا ) ، وأصبحت بفضل الله حقيقية ، وتطورت لترقى إلى رتبة الصداقة والاخوة ، فأن تتعرف على شخص ما ، ثم تمضي الايام لتلتقي به ، وتتبادل اللقاءات والهدايا ، ثم تفترقان متعاهدان على الا تفترق قلوبكما عن بعض ، وتبقيان إلى الأن على هذا العهد والتواصل ، فهذا إن دل على شيء ، فإنما يدل على ان امكانية نجاح صداقات الانترنت ، وهذا ما تلمسته حديثا ، وتحققته عن تجربة واختبار
.
.
إنني أشكر عالم الفيس بوك الذي عرفني على كثير من الشباب الذين يستحقون ان يكونوا أصدقاء المستقبل ، لعلي أعوض قليلا من ايام الماضي الكئيبة ، وأصلح ما افسده الزمن علي ، وفي كلامي رد على كل من يزعم ان الفيس بوك او غيره ، مكان للسخافات او موطن للتفاهات ، فيكفيني اقامة علاقة ناجحة واحدة ، ليثبت ان الفيس بوك على نقيض ما أشاعه الاخرون عنه
.
.

Categories: Socity, Issues

Post a Comment

Oops!

Oops, you forgot something.

Oops!

The words you entered did not match the given text. Please try again.

Already a member? Sign In

4 Comments

Reply Salah Syrian
8:30 AM on November 21, 2010 
فادي انا ما حكيت كلشي عن الفيس بوك هون
انا حكيت ميزة وحدة استفدت منها عبر الفيس بوك
تحياتي لك
Reply فادي
1:58 AM on November 21, 2010 
في الفيسبوك كلام كثير لا يمكن إجماله في هذه العجالة أخي صلاح، ولكن لا شك أن الموضوع ليس أبيض أو أسود وهو كغيره في الغث وفيه السمين. أما بالنسبة لقيام الليل، فالشتاء ربيع المسلم
:-)
Reply Salah Syrian
12:45 PM on November 20, 2010 
حبيبي ابو مالك شكرا لمرورك نورت الموقع
Reply أبو مالك
3:44 AM on November 20, 2010 
لو سمحت .. قف على المحطة التالية.. ههههههه

بالتوفيق يا صلاح في كل المحطات

ويجب دائمًا أن نحسن من أنفسنا ونربيها ونتعلم من الأيام